السبت، 26 يونيو 2010

نقطة على اخر السطر

احتقرك ..
اقولها بملئ فمي ..
واقرأها هنا إن شئت ..
لأنك لن ترى لي اثراً بعد اليوم ..
سأحاول الأمساك بتلابيب تلك الدمعة التي تنفلت مني ..
لن ابكيك ..
فلو كنت تستحقني لما رضيت ان تبكيني ..
اصبح بإمكاني ان اتصور الحياة بدونك ..
الحمدلله
تخلصت منك كلياً

الثلاثاء، 22 يونيو 2010

الحياة ليست منصفه .. وأنا كذلك !!

ربما علي ان افسد نهاركم _ او ربما " مسائكم " _ اليوم بشئ من " تحلطمي "
سأخرج تلك الروح الأنانية التي اخفيها بين اضرعي !!
والتي بدأت اقتنع بوجودها فيَ .. لكثرة ما قذفوني بها اهلي !!
" لا تظني ان الحياة ستكون منصفة"
قالها لي يوماً .. وكان موقناً بحتميتها ..
تباً ..
او عذراً
ولكنها كذلك ..
الناس ايضاً ليسوا عادلين ..
ولا اقصد جميهم..
ولست معنية بجميعهم حقيقة ..
إنما اقصد اولئك الذين يكفي ان يمروا بطريقي حتى يحيوا تلك الروح المدفونة بداخلي
اولئك الذين يكفي ان يسردوا عليَ همومهم حتى اصير كقطعة الصلصال اتشكل بين ايديهم
اولئك الذين لو كان لي ان املك من الحياة شيئاً .. لأخترت ان امنحها لهم .. حتى يبنونها بقوانينهم الفاضله
واصبح أنا قطعة القماش التي تمسح لهم عرقهم !!


الناس ليسوا عادلين .
وانا ايضاً لست عادلة ولا ادعي الكمال
قد اكون متطرفه ..
ولكنهم يستحقون !!


هل لكم من الأشخاص من هو ثابت الموقع مهما قال او فعل ؟!
كأن ينقطع عنكم عاماً إنقطاعاً بارداً .. حتى تعتادون غيابه .. ثم يعود وكأناً شيئاً لم يكن
أحصل ان كان كثير الجراح والقسوة ولكن لأن ارواحكم تراه بعينها لا بعينكم .. فتغفر له كل شئ امام مجرد عودته ؟!!
هل وقفتم امامه بحسرة ثبحثون فيه عن آثاركم لتجدوا ان عينه لم ترف وانه ما عاد إلا لأنه شعر بالسوء تجاه نفسه ؟!
أحصل وتمنيتم ان يكون لكم ان تحملوا عنه ذلك الحمل ، او تكونوا لرأسه مسنداً للكتف ترتاح عليه افكاره ؟!
هل استجوبكم في اشياء لم تألفوها ثم بادركم بصمته وترككم في حيرة تشتمون جهلكم ؟!!
أحدث ان بحتم له بما تخبئونه من أحلام تستزفكم .. ولم يبصرها احد سواه .. ثم وجدتم عين الشفقة تنظر إليكم فداريتم عنه دمعة قد تعكر مزاجه ؟!

هل حصل ان تغاضيتم عن كل جنونه وحماسته المفرطه وتهكمه من كل الأشياء التي تحبونها فزاد الضيق فيكم لسخافة انفسكم ولكن كالأطفال تتلاشى الخيبة لانه ابتسم لكم أو اشعركم بالرضا؟
أحصل انكم لم تتصوروا حياتكم من غيره ، وكنتم تحمدون الله عليه ألف مره في سركم .. حتى شعرتم انكم في طريقكم لأن تفقدوه .. فدعوتم الله ان يبقيه لكم ، او ان يخرجه من رؤسكم إن لم يكن له بقاء .. فٌرُد الدعائين على كل حال ؟!
هل حصل انكم اختصرتم عمراً امام روح انهكتها الحياة وعركتها ؟!
هل حصل ان قلتم وداعاً لشخص وانتم موقنون انكم ستلاقونه في اليوم التالي؟!
حسنا .. كل ذلك قد يحصل.. وربما قد حصل
ولكن الأهم ..
هل شعرتم يوماً انكم تقفون امام نسخ متناقضه عن هؤلاء
وانكم تعيدون الحكاية ذاتها معهم
وانكم لا تفكرون في المغامرة بفقدان احدهم
لأن كل منهم سيأخذ معه شيئاً منكم ، وسيترك خلفه ندبة لن يداويها الدهر !!


لأولئك اقول ..
واعرف انكم تقرأونني
اعتذر إن كنت قد اخطأت
لا أملك الأفكار ولا التصورات التي تملكونها ..
ولم استطع ان اكون نسخه عنكم .. ولكني حاولت !!
اعتذر لأني كنت انانية لبعض الوقت ولكني لم أقصد بأنانيتي اذيتكم و لو عادت الأيام لما كان عطائي لكم محدوداً
لا ألوم نفسي على بيئتي التي ما كانت كافية لأتعلم منها .. ولم يكن بها أناس امثالكم يرشدونني في زللي
لا املك أسلوب الحديث ولا فن التعامل ..واعاني رهاباً إجتماعاً كلما تواجدت في مكان عام .. او تحدتث مع احدهم بالهاتف !!
لا اشعر بالأسف حيال كل هذا ..
لاني اخاف الحرام اكثر من ذلك ..
ولا اريد ان اقترب منه ..
لا اريد ان اخذل سنوات من التربية والعلم .
ولا اريد ان اخذل ذلك الرجل العظيم الي نشأت في حجره ..


شكراً على كل شئ علمتموني إياه .... برضى


ولا املك إلا ان ادعو لكم بما علمتني إياه أحلام " تلك التي كنتم تكرهونها "

( يآآآآآآرب .. اعطهم من كل ما اعطوني اضعافاً مضاعفة )

الجمعة، 18 يونيو 2010

ذلك الوغد الذي يوقظ كراكيب الذاكرة .. ويرحل !!




يآآآآلكبريائه ..

ذلك الوغد الذي يأتي ليوقظ كراكيب الذاكرة

يطل من شقوق الحنين

ويطرد وهم النسيان


بكلمة منه ..

يدفن كل انفة الأنثى بداخلي ..

يشعل جذوة إشتياقي

ويكسر كل الحدود التي كنت افترضها بيني وبينه


ربما كان علي ان استعين بطارد للإرواح

يخلصني من وساوس روحه التي تعبث بي

وتسيرني على تعرجات مزاجيته

ثم تقذف بي صوب إحتقار ضعفي !!



يآآآرب

ارفق بي .. قوني .. واشدد على قلبي !!

وثبت تلك البنية الهشه التي اخفيها بين جوانحي حتى اتصور الحياة بدونه !!

هذا بإختصار ما حصل .. " تفوووو ع هيك جامعات " !!



هههه فاتني ان اتي لآكمل ما كتبته بخصوص اخر يوم لنا في الجامعة ..

ربما لأن ذلك اليوم مضى رتيباً كغيرة من ايامنا..

لم يتغير شئ ..

سوى تلك الغصه التي كنت اخفيها وراء إبتسامتي !!

كانت السعادة تبدو على محيا جميع صديقاتي بإنتهاء هم الدراسة ووجع الدماغ

جل ما كن يفكرن به .. ان يحصلن على الشهادة ( الورقة )

تلك التي ستؤهلن لأن يحملن لقب " جامعية"

الذي سيكون بمثابة خيوط العنكبوت التي تجر إليهن " العريس اللقطه "



اكاد اكون جازمة

بأن إحداهن لم تكن تفكر في ان هذا اليوم سيكون نقطة تحول هامة بحياتنا !!

وان المجهول بعده سيكون مخيفاً

بقدر عظمة الآحلام التي كنا نخبأها يوماً تحت وسائدنا قبل ان ننام !!


يآآآآلله !!


ثمة خلل ما في ما افكر به ..


ولكن هل يكون الخلل من نفسي !!


ربما نعم ..


لولا ذلك .. لما كنت الوحيدة التي لم تنهي مشوار الجامعة بذلك المشهد الذي رأيت صديقاتي يكررهن توالياً


حين كن يقفن عند البوابة الخارجية لأسوار الجامعية .. ويوجهن نظرهن صوب الحرم الجامعي ويرددن نفس العبارة :


(( تفووو ع هيك جامعات )) !!

الأربعاء، 9 يونيو 2010

اخر يوم في الجامعة .. نافذه جديدة ستفتح في حياتي اليوم

اليوم هو اليوم الاخير لي في الجامعة ..
بعد ساعة تقريبأ سأكون هناك ..
سأودع صديقات الدراسة .. وجو الجامعة بأكمله
اردت ان اكتب شيئاً اليوم .. فلم اجد ما اكتبه ..
ثمة احداث في حياتنا ..تعتبر بمثابة نقاط التحول في حياتنا ..وهي فعلاً تستحق ان توثق ..
ورغم هذا اجد نفسي امام كهذا لحظات عاجزة عن إفراغ افكاري
فالأحاسيس بداخلي تزدحم .. وتأبي الخروج هنا
ربما لأني الآن استبق ما سيحدث بعد ساعات ..
سأترك هذا الفيديو هنا كذكرى لي من يوم حفل تخرجي ..

عندما ارجع ..
قد يكون لدي ما اقوله ..
فحينها سأكون قد تجاوزت تضارب مشاعري ..
وانتهى الآمر ..

الاثنين، 7 يونيو 2010

سبحان الله .. انظر إلى القوة الحقه !!!

إذا شعرتم بشئ من الوهن ..

فشاهدوا هذا الفيديو بكلتا عينيكم ..



احمدوا الله على نعمة تمام الخلق والصحة
وحاولوا ان تؤدوا حق هذة النعمة حتى لا تسلبوها
(( الحمدلله الذي عافني مما ابتلى به كثيراً من خلقه .. وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلاُ ))
اطال الله اعماركم في طاعته

الأحد، 6 يونيو 2010

نافذة ضوء .. في نفق الإحباط المظلم !!


... ربما يجدر بنا ان نعترف بأننا نخفي بين جوانحنا بنية نفسية هشة للغاية

فالكلمة الطيبة تؤثر فينا

والنظرة تفتننا

وكلمة واحدة تقض مضاجعنا وربما لعدة أشهر


المرء منا دائما سيكون بحاجة إلى محفزات تغذي روحة وترفع من همته

او حتى تدفعه لأن يرفع من مقايسسه بحيث يضع لنفسه سقفاً اكثر مما هو متوقع منه !!



بالتأكيد تقدير الذات لا يعني ان يتصور الشخص انه كامل ،، فمن ذا الذي رضي عن نفسه !!

ولكن لنقل انه سيصل إلى قناعه انه الأقرب للكمال ( بمقاييس الكمال التي يضعها هو لذاته !! )



هناك اذكر حديثاً للشيخ الفاضل محمد العريفي ذكر فيه " انه كل شخص منا يتصور انه ككأس الماء الأقرب للإمتلاء ،، فعندما تثني عليه فكانما كنت تملئ كأسه ،، (على ان لا تبالغ في الثناء علية ،، حتى يندلق الماء من كأسه :) ) <<< بمعنى اخر لا تزودها عشان ما يحس انك تدهن سيره ويصدق وجهه هههه

في المقابل ..

عندما تنتقده فكانما انتقصت شيئاً من نفسه "

مع اني اتصور ان النقد وإن كان محبطاً .. فأنه احيانا قد يوقظ النائم من غفوته

كذلك ،،

أعتقد ان هذا الآمر له علاقة بمقاييس التربية الخاطئة التي نعتمدها ..
تلك التي تربينا عليها ،، وسنربي عليها أبنائنا
فعندما كنا نخطئ ،، كنا نعاقب على الخطأ !!
ولكن عندما ننجح .. او نتميز لا نجد اي عبارات ثناء او تقدير ،، او حتى نظرات محفزة !!

او ربما قد نجد نوعاً آخر من الأهل الذي يبالغ في تقدير مواهب ابنائه بدافع التباهي والتفاخر
حتى يجبرونهم على رفع مستويات تحصيلهم اكثر مما يستطيعون !
فيصابون بالتالي بالأحباط ،، او بالشعور بالذنب !!

شباب العالم العربي بشكل عام يعانون من " أزمة ثقة " ولدها لهم واقع الحياة الذي يعيشونه
إبتداء بعدم الإكتراث بمواهبهم في الصغر !!
مرور بتجاهل بعض الأفكار الفتية
وإنتهاء بإزمة البطالة التي ينهون بها مشوارهم العلمي

حتى عندما يحاول الشخص إنتشال نفسه من وحل الهزائم
سيجد امامه الكثير من المحبطات
وسيمر بكثير من الألغام التي سُتزرع في طريقة
وقلة هم القادرون على تجاوزها او الوقوف بعد عثرهم

اذكر اني لي استاذة أردنية في الجامعة .. كانت تحدثي عن قريب لها تخرج من الثانوية بنسبة عالية
وسافر إلى دولة اوروبية .. ثم عاد هرباً من " شراء العقول العربية " الذي وجدة هناك
وعندما لم يحصل في وطنه على ذلك المستوى من التقدير الذي وجده في غربته ..
اختار ان يرقد على احد اسرة مستشفى الأمراض العقلية
ولا زال هناك إلى الآن

ابحثوا في محيطكم عن ذلك النبوغ الخجول في عقول اطفالنا ..
لعلهم يعينونا على فتح نافذة ضوء في وسط نفقنا المظلم !!

ما حدا نطرني !!


خافوا الله فيهم !!!


في سنة السابعة يبدأ الطفل بتشكيل افكاره وقناعاته


((قرأت دراسة قبل فترة ان الطفل العربي هو من اذكى الأطفال في العالم حتى يصل إلى سن السابعة "وهو سن الدخول إلى المدرسة ")) هههه

المدرسة هي الحقل الأول الذي يُرمى فيه الطفل ليتلقى التجارب التي تشكله وتصقل شخصيته
قد يقضي فيه جل وقته

سيتخذ اولى قرارته
يكّون فيها صداقاته الآولى

وقد يبدأ في الأعتماد على نفسه

بعيداً عن ظل اهله

وممانعات الرقابة التي قد تعيقه احيانا
لذا ،،
اعتقد انها ستكون المؤثر الآكبر في عملية التربية



(( رسالة فقط لمن يعمل " او يعقل " من وزارات التربية والتعليم في العالم العربي ))

قراراتك تحدد حياتك .. كيف تتخذها ؟!

يقال بأن الفكرة الأولى التي تخطر ببالك هي الأقرب للصواب على الأغلب
وانا اؤمن بهذا الرأي كثيراً
لا نستطيع ان نجزم بصحة التفكير العقلاني او العاطفي فهذا يعتمد على نوع القرار الذي سيُتخذ
ربما لهذا جعل توازن الحياة يقوم بإجتماع ( الفكر العاطفي ) الذي تمثله المرأة ،،
و( الفكر العقلاني ) الذي يمثلة الرجل
وإن كنت ارفض حصر الفكر العقلاني في الرجل او الفكر العاطفي في المرآه
فليس الرجل كالحائط الذي لا يملك عاطفة
وليست المرأه كالسفيه الذي لا يُعقل !!
فأنا مثلا غالباً لا اعتمد إلا التفكير العقلاني والمنطقي
حتى اني قد اوصف بالقسوة احيانا ( حتى على نفسي )
لكني قد اصاب بنوع من إختلال الموازين التي احكم بها بناء على متغيرات الواقع المتناقضة
والتي تجبرني في إتخاذ قرارتي إلى ان الجأ إلى حديث المصطفى صلى الله علية وسلم " استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتَوك"
وبالتأكيد الأستخارة لن تأتي إلا بالخير
دمتم ع ما يرام !!

الجمعة، 4 يونيو 2010

مبدأ جدنا عبد المطلب .. في حادثة اسطول الحرية


كنت اتحدث مع استاذة لي حول اخبار اسطول الحرية

استوقفتني للحظه وقالت

هل تعرفين قصة عبدالمطلب مع ابرهه ؟!
قلت لا .. فقالت اسمعيها اذن في هذا المقام ..



قال : عندما جاء ابرهه ليهدم الكعبة وهو في الطريق مع جيشه لقى ابلاً واستولى عليها
وحشد قواته حول الكعبه


كان عبدالمطلب هو قائم المقام في ذاك الوقت
فطلب الدخول على ابرهه
وكان له عرش كبير يجلس على كرسيه
عندما رأي عبدالمطلب قادماً إليه قام له
وسأله عن حاجته
اجابه بأن جاء يطلب ابله التي استولى عليها الجيش
رد عليه ابرهه بأنه احترمه واجله لأنه اعتقد انه جاءه لأجل الكعبه .. وليس لأجل ابله !
رد عليه عبدالمطلب
بأن الأبل له وهو ربها .. وللبيت رب يحميه !!!



سكتت استاذتي
وفهمت حينها اننا نطبق مبدأ جدنا عبدالمطلب



ولكن هذه المره ..


بلا ثقه ولا إيمان

الأحد، 23 مايو 2010

" فاروق الزومان " تجربة اذهلتني !!!


اطلعت على الكثير من المحاضرات التي تتعلق بمجال التنمية البشرية .. وتطوير الذات
ولكن لم تهزني محاضرة .. كما هزني حديث " فاروق الزومان " وهو يروي تجربته
بغض النظر عن معنى التجربة التي خاضها .. او أهميتها ..
في حديثه شئ من الأيمان .. شئ من الثقة !!
التي ستجدها تنتقل إليك تلقائياً .. لو تتبعت تلك التفاصيل الصغيرة التي يروريها ..
لديه قدرة خارقه على مدك بجيوش من التحفيز لا تنقطع !!
فاروق الزومان

مثال رآآآئع ومشرف للشاب المسلم .. الناجح .. والأيجابي
وتجربتة بمثابة البذرة .. التي ستُرزع في نفسك ..


والتي ستُؤتي اكلها لو حاولت تنميتها في محيطك المصغر .. "ع الأقل !!"
وهنا صفحته ع الفيس بوك
هذه المحاضرة التي يروي فيها فاروق الزومان تجربته
هي طوية جداً .. وع اجزاء .. لكن حاولوا ان تطلعوا عليها رجاءاً

خوااااااء فكري



صار لي زمان ما كتبت هنا

اكره حالي لما تجيني هالحاله

ريم كانت تسميها حالة الخواء الفكري

بس مدري ليش ما يعجبني هالأسم

اتخيل اني لما اقول عني نفسي اني امر بخواء فكري

انه ما عندي فكر اصلاً هههههه

والغي عن نفسي بالتالي فكرة الوجود

اتصور إنا فعلاً مستحيل نتوقف عن التفكير الا بفنائنا

مستحيل نوصل لمرحلة الخواء حتى لو حاولنا

في البعض بيقولوا اننا خلال رياضات التصوف واليوقا مثلا بنصفي اذهاننا

وبنحاول انا ما نفكر بولا شئ !!

بس مستحيل

هم بوقتها بيحاولوا ينفضوا عن رأسهم بعض الافكار الخارجيه

لكنهم اكيد بيهربوا منها إلى افكر مترسبة في العقل الباطن !!

(( كل شئ يبدأ بفكرة ))

وع كثر ما نستهين بهالكلمة ،، ع كثر ماهي حياتنا قائمة ع افكارنا

" ايش هي الفكرة اللي بتبني عليها حياتك ؟! "

طيب حتى لو حاولنا نوسع الدائرة .. بنلاقي انه في افكار عامة بتحكم حياتنا وسط المجتمعات اللي بنندمج فيها

اذكر انه الأستاذ عمرو خالد كان بيقول ( انه قيام الحضارات وسقوطها كله قائم على وجود فكرة قوية...تدخل قلوب الناس...تملأ مشاعرهم..تحرك فيهم طاقة كبيرة...تجعلهم يفعلون الإعاجيب...فتقوم الحضارة )

وانه لما تسقط هذه الفكرة .. تسقط الحضارة

الشيوعية قامت على مبدأ توزيع الثروات بين الشعب...

أوروبا قامت على فكرة الحرية...

الحضارة الأسلامية اللي قامت ع فكرة الخلافة وعمارة الأرض

ولو حاولنا نتتبع سير هذه الحضارات من اوج إزدهارها .. إلى سقوطها ..

بنلاقي انه الفكرة اللي قامت عليها مرت بمنحى بدأ يصعد مع نمو الفكرة في اذهان الشعب وتمسكهم بيها

وبدأ يهبط لما بدأوا يتخلوا عن هذه الفكرة





تدرج حياتنا احنا كأشخاص قائم ع إهتمامنا بكم الأفكار اللي نتبناها في مراحل حياتنا المختلفة



مره قرأت اننا بنعيش في حياتنا في 3 عوالم

اول شئ لما نكون اطفال بنعيش في " عالم الأشياء " .. ايش بلبس ؟ .. ايش رح اكل ؟ .. السيارة .. اللعبة !!



بعدين نكبر وندخل ع " عالم الأشخاص " ونصير نتعرف ع كل الناس اللي بيكونوا حياتنا .. مين هي امك ؟ .. ابوك ؟ .. مين قدوتك ؟ .. ومن هم الأشخاص المؤثرين في حياتك ؟!



وبالنهاية بندخل ع " عالم الأفكار " .. وبنصير نصنع حياتنا تبعاً للأفكار اللي رح نبتناها واللي بتكون نتجت يمكن عن عوالم الأشياء والأشخاص اللي عشنا فيها من قبل







يمكن كنت اتكلم كلام عام .. لكن هذي هي المراحل اللي بيمر فيها اي إنسان طبيعي .. بتكلم عن الإنسان الطبييييعي !!



لكن المشكلة ان غالبيتنا بيوقفوا بحياتهم عند عالم الاشياء ( آخر جوال .. آخر سيارة .. آخر موضة .. آخر جنان )



وفيه البعض بيكتفوا انهم بيوصلوا لمرحلة الأشخاص ( ماما ست الكل .. باباي احسن بابا في الدنيا .. نانسي كل شئ فيها بيجنن .. ويااااااي ع راشد في كليبه الآخير )





مو هذا بالله اللي مودينا وراء الشمس ؟!!!!!!!!





سوفاااااااااااااااج :(

الأربعاء، 28 أبريل 2010

ماذا فعلت بك الأيام يا أروى !!!


كان لي صديقة ايام الدراسة اسمها " أروى "


امضينا اعواماً ونحن نقضي اليوم بأكمله معاً ..


نمارس عبثنا المجنون ..


نلعب لعبة تكوين الجمل المخفية ..


نقرأ روايات نجيب الكيلاني وفلسفات انيس منصور ..


ونألف المقالات السخيفه ههههههه




كنت احدثها عن كل اسرار نفسي


وكانت تفعل الشئ ذاته




كلما الم بي أمر .. او ارقني هم .. اسرعت إليها ..


وخبأت ادمعي بين يديها



كانت هي رفيقة الدرب والحلم المشترك



فلم تكن تجمعني بها مجرد مرحلة ..


كان يجمعنا الفكر .. الإهتمامات .. وحتى القناعات !!


وهي الوحيدة من بين صديقات المدرسة التي لازلت احتفظ بصداقتها
اذكر انها قالت لي يوما ونحن نقف عند قاعة الإمتحان النهائي لمادة الكيمياء
ولا ادري إلى الآن اي تفاعل كيميائي اوحى لها بهذا الخاطر ؟!
قالت لي يومها : " انتِ طيبة جداً يا صبا .. لا ادري ما الذي ستفعله بك الأيام "
ظلت جملتها ترن في اذني كلما انفتحت امامي نافذه على حقيقة الحياة !!!!



اليوم ضاق عليا الوجود .. وضاقت عليا نفسي


فكرت انا ألجا إليها ..


بعد ان خُذلني اقرب الناس إلي


وبدت ملامحهم تظهر جلية .. بعد تساقط الأقنعة عنهم



اتصلت بها .. هاتفها يرن ..

يــــــــرن

يــــــــــــــــــرن



وما من مجيب ..


إلى اين ذهبت ؟!



هل ضاعت هي ايضاً وسط الزحام ؟!!!


الثلاثاء، 13 أبريل 2010

ثرثرة .. إلى ان يأتي موعد الدواء !!!

اممممم .. عن ايش اكتب ؟!
ما ادري إذا كنتوا تعرفوا إحساس انه ودك تكتب شئ ..
وبنفس الوقت ما عندك فكرة تكتب عنها خخخ
احيانا احس انه فيني طاقه للكتابة وإلهام فضييييع .. بس المشكلة دائما في الفكرة ..
الحين فتحت هالصفحه وقلت بكتب وبشوف لين بوصل !!!
الحين الساعه عندي بتوقيت كمبيوتر أختي 5:75 صباحاً
الكل نايم .. وانا منتظرة تجي الساعه 6 ونص عشان اخذ جرعة المضاد الحيوي لضرسي ..
من امس منفووووووخ هههه .. اول مره ينتفخ لي ضرس ( فرحانه بوجهي كمان هههه )
يآآآلله قد ايش حاسه اني سخييييفه وانا اكتب هالكلام !!
بس عن جد طول هالآسبوع كنت مريضة .. وكنت موقفه العمل في مشروع تخرجي .. لأنه مافيني ادرس شئ !!
امس ما قدرت انام من الآلم .. طول الليل وانا افتش في الثلاجة واجرب أدوية .. حتى أدوية الأطفال جربتها !!
بعدين جلست شويه انتظر عشان الدواء يأخذ مفعوله .. وقعدت أفكر ..
انه قد ايش نعمة الصحة عظييييمة .. واحنا ما نفكر فيها
كل يوم ارجع من الجامعة واناااااام .. ولا احس بشئ .. واصحى وانا بكامل صحتي . ( الحمدلله )
ومع هذا طول اليوم وانا اتذمر .. من الدراسة .. من الجو .. من الآكل .. من الطفش .. من .. مـــن !!!!!!!
وفيه ناس يباتوا ليلهم وهم يتوجعوا ما يقدروا يناموا !!!
في ناس عايشين ع المسكنات طول حياتهم ..
وانا مو قادرة اصبر عليها يومين بس !!
وفي ناس طول حياتهم عايشين ع الأسره ما يقدروا يحركوا اي عضو في جسمهم !!!
يآآآآآلله ما اعظم نعمة الصحة ...
وقد ايش احنا غاااافلين عنها
احيانا افكر انه سبحان الله الرزق موزع ع الناس بالتساوي .. وهذا شئ مفروغ منه !!
ويمكن لو الله اعطاني كل اللي احلم فيه ..
يمكن اكون مضطرة ادفع ثمن هذه الأحلام !! <<< استغفر الله
عشان كذا في كثيرين عايشين بنعمة .. ومع هذا اوضاعهم الصحية سيئة جداااُ ..
وأغلب فلوسهم تروح في المستشفيات
وفي ناس عايشين في كومة قش ..
وعايشين بسعادة ما يعلم فيها إلا ربنا !!
سبحان الله !!
يمكن الخطأ فينا دائما لما نتعرض لأي مشكلة انا ننظر للمشكلة فقط .. وما نفكر في علاجها ابداً !!
يعني في كثير اشخاص تعرضوا لمحن .. ومع هذا نظروا للمحنه من جانب آخر حتى حولوها لمنحة !!
اليوم اختي كانت تحكيني قصة قرأت عنها ..
تقول انه كان فيه شاب ملتزم ومستقيم .. والكل يشهد له بحسن الخلق ..
عاش طول حياته وهو يدرس ويحاول يتخرج من الكلية العسكرية عشان يشتغل .. ولما تخرج .. وبدأ يشتغل بأول شهر ..
صابته انفلونزا قوية جداً .. تسببت له بشلل كلي ..
فكان لما احد يزوره ويحاول يواسيه ..
كان يقول لا تواسوني .. أنا الحين بأحسن حال ..
عشت حياتي كلها وانا منشغل وغافل .. وما كنت افكر بحفظ القرآن ..
يمكن الله اقعدني عشان احفظ كتابة !!
وفعلاً بدأ يحفظ القرآن ..
وكان حالته الصحية تتحسن تدريجياً .. حتى انهى حفظ القرآن مع إمتثاله للشفاء بشكل كااااامل .. وعاد إلى حياته الطبيعيه !!
وفي كثييير قصص من هالنوع
قصة المخترع السعودي مهند ابو ديه
فيها مثال كبييير جداً ع قوة الهمه والإرادة اللي فعلاً تصنع المعجزات ( بحاول اكتب قصته هنا لآحقاً لكل اللي ما يعرف عنه )
بس ليش هالآشخاص نادرين جداً
ليش هم اللي وصلوا لهذا المستوى من الطموح والعزيمة !!
ليش احنا سلبين لهذه الدرجة !!
والله رحمة ربنا وااااسعة وعظيييمة !!
احنا بس لو تأملنا في معاني هذه الآية الكريمة : { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }
ادعوني .. استجب ...
يعني ملازمة الدعاء للأجابة ..
عشان كذا كمان كان سيدنا عمر يقول ( أنا لا أحمل هم الإجابة ولكن أحمل هم الدعاء )
الله ما يضيع احد ..
لو أخذنا بالأسباب ودعينا .. وفوضنا امرنا إليه ..
لاااااااازم نكون ع ثقه انه ما رح يضيعنا .. اكيييد !!!
لكن لو تسلسل إلى انفسنا شئ من الشك في قدرة الله .. او في واسع رحمته ..
لازم نكون ع يقين انه الله ما رح يستجيب دعائنا !!
ادعي بالصيغة العامة .. اختلي بنفسك في الثلث الآخير من الليل ..
وخاطب الله بلغتك .. واشكي له همك وحزنك !!
اشكي للي ما ينقطع منه رجاء احد
وكن ع يقيين انه يسمعك .. وانه ما رح يردك
{إن الله يستحي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفراً }
يآآآآآلله ما اعظمك ...
~~~~
عن كم موضوع انا تكلمت فوق .. ما حسيت بنفسي .. جات الساعه سته ونص .. موعد الدواء ..
تصبحوا ع خير

الجمعة، 2 أبريل 2010

ايها الوغد .. كم اشتاقك !!





في عتمة ليلي انتظر وهج نورك

اعرف انك غادرت ارضك وعدت إلى سمائي

انت قريب مني الآن .. على مرمى تلك الدمعة المنسدلة مني

وبعيييييد .. على مرمى تلك السنون التي اوهنتك !!

اشتاقك .. و احن إلى روحك !!

اشتاق إلى ان ادفئ اسرارك بين اضلعي

واراك اثرت ان تبقى بعيداً .. في صومعتك .. في ذلك المكان الذي لن يستوعب احد سواك

سيزورني هاجسك كل ليلة .. كما كان يفعل .. سيوقظني من لذة نومي .. سيبحث معي عن هاتفي في ظلمة ليلي .. وانا نصف نائمة ونص يقظة .. وادعو في سري ان يمر ببالك شئ من ذكري .. فتجازف بمهاتفتي !!



كيف يمكن لآمراة مثلي إلا ان تحب وغداً مثلك

وغداً بقلب ابيض !!


يآآآآآآلله أي تناقضات تحملها في نفسك

بل أي تناقضات القت بها الحياة على كاهلك !!

سأظل احبك هكذا ..
واعرف انك ستظل تحبني
بعيدة .. كقمر سماءك الذي يضئ وحشتك !!

فحالة الأمتلاك بنظرك هي بداية الفقد .. اما الحنين فهي عذاب دائم

وقد اخترت العذاب الدائم لنفسك !!





ستمر ايام طويلة

قبل ان انسى الأحلام التي بنيناها معاً
الأحاديث التي تبادلناها هناك
وضحكاتنا المختبئة خلف سور الصفحات الألكترونية


سوف تمر ايام طويلة قبل ان اقف امام لافتات المحال التي تحمل اسمك دون ان يعتصر قلبي
وقبل ان اسمعهم يتحدثون عنك .. ويلفظون اسمك دون ان يقتلني حنيني
وقبل ان اخط اسمك دون ان تدمع عيني !!

لم يعد بوسعي ان اخطو إليك

ولم يعد بوسعي ان اخطو عنك

سنظل هكذا معلقين حتى يأذن لنا النسيان ..

او تردم دواليب الحياة افخاخ ذكرياتنا !!

الجمعة، 26 مارس 2010

الخطوة الأولى في بلاط صاحبة الجلالة

كانت سعادتي غامرة حينما شرفني الأستاذ عادل الأحمدي بنشر احد مقالاتي في صحيفة نشوان نيوز
هي الخطوة الأولى لقلمي في بلاط صاحبة الجلالة .. بعد ان كانت محاولاتي لم تتجاوز حدود المجلة المدرسية !!

هذه التجربة كانت بالنسبة لي كـ درس في " فن رفع المعنويات " لمن يتربصهم المحبطون اينما ثقفوا

وهي على روعتها .. إلا انها جعلتني اخشى ان لا اكون في قادمي بالمقام الذي اختاره لي استاذي وعرابي " الأحمدي "


هنا مقالي المنشور في نشوان نيوز
http://www.nashwannews.com/news.php?action=view&id=4337


لكن الآمر لم يتوقف عند هذا الحد

بل تجاوز هذا إلى تعليق من الكاتب الكبير " حسن الأشموري " على مقالي الردئ ( بالنسبة لمقام قلم الأشموري )


كنت معجبة جداً بأسلوب الأستاذ حسن الأشموري .. وكنت مطلعة على كم كبير من ارشيفة في نشوان نيوز

ولم يخطر ببالي ابداً اني سأجده يوماً يقرأ لي .. ويعلق على ما أكتبه !!!


كان وقع المفاجأه كبيراً على نفسي .. حتى اني لم استطع الأمساك بتلابيب دمعة تفلت مني وانا اقرأ مقاله !!
صور معاناتي بشكل لم استطعه انا نفسي !!


مقالي كان ردئياً .. وكتبته على عجالة .. في لحظة غضب ( ولعلها كانت لحظة صدق والله )

سبحان الله
رب كلمة لا تلقي لها بالاً تصل إلى افاق ابعد مما تتوقعه !!


هنا مقال الأستاذ حسن الأشموري المنشور في نشوان نيوز بعنوان " عن ابنة أخرى لولي العهد سلطان الخير "

http://www.nashwannews.com/news.php?action=view&id=4383

لا اجد عبارات تفي بمدى إمتناني للأستاذ حسن الأشموري على هذه الألتفاتة ..
و للأستاذ الرآآآآئع عادل الأحمدي الذي كان اول من اوصل صوتي !

الأستاذ حسن الأشموري .. في تعليقة على احد مقالاتي !!


عن ابنه اخرى لولي العهد سلطان الخير


بلى، هي ابنة كريمة أخرى من بنات أخريات لسلطان الخير صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي عهد الجارة الشمالية، وإخوانه الغر الميامين شطرنا وشركائنا بضحى وليل في حكم اليمن صوابا وخطئاَ إلى نصف المسافة، ويكمل بوحمد وبن هادي وبن مجور الجزء المتبقي من المسافة صوابا وخطئا، وكلهم يحكمون عبر المسافات ولا غضاضة لدي. ومن لديه حسرة ايران واسعة ولا نحتاجه هنا.. أتحدث عن سلطان وابنة أخرى له، انتشتني مقالة كتبتها هي في موقع نشوان نيوز أقل ما في المقالة، المسوغات العظمى في الولاء وحب السعودية وطنها الذي تعيشه رغم عنفوان المرارة، وذلك ما شكاه الرسول صلى الله عليه وصحبه وسلم، لمكة في يوم حار قائض "والله أنك لأحب بلادي الله إلي لولا أن اهلك أخرجوني"..





قصص الأنة في التاريخ تطيح بسلوان الناس خشنهم وناعمهم عندما يجدون الرواحل حطت بآبائهم، ومن ثم بهم، على وجه وطن جديد، يمكثون متزملين ومتدثرين بحب الوطن الجديد فيرونه وطنا في حين يراهم غرباء..إنها الأنة للتاريخ، يرونه أباً في حين يراهم لقطاء السبيل وسوائب البلدان وفقراء المدن والأرياف والوديان السحيقة،



إنها الأنة للتاريخ، يشربونه رملا ويتذوقونه كاسا دهاقا.. لا يعرفون إلا الرايات الخضر ترفرف في ضمائرهم قبل أن ترفرف في الأعالي ولا تشدهم إلى ذواتهم إلا النخلة المحمية بسيفين..وتستمر رحلة الذوبان مع سماء وارض ورمال وبحر الوطن الجديد إلى أن يصحون على أصوات يسمعون منها، انتم أشخاص تطالكم كلمة الملكة إيزابيلا وبعلها والأسبان (ننغراتا) أشخاص غير مرغوبا فيكم لتلتحقوا بمواطني البوك الدفتر الأخضر (الجواز) وراية التوحيد ونخيل المدينة وورد الطائف وسيف العدل سواء عشتم هنا ساعة من نهار أو ما عاشه ذو القرنين يا سبحان الله ويا عدل الله..



"ننغراتا"* قالتها ملكة إسبانيا للمورسكيين المسلمين فركبوا البحر من غير هدى وطوتهم الأوطان في زمن ما قبل الحدود، واليوم إسبانيا تسعى للبحث عنهم لتصحيح تاريخها ليعودوا إلى حيث ولدوا وعاشوا في أندلسيا أو اندلثيا كما ينطقونها في مدريد، إنها يا أصاحب السمو الملكي الكريم سلطان ونايف وسلمان ومحمد بن نايف سدرة منتهى الإنسانية والإنصاف والعدل أن يصحح هؤلاء شتات من شُتتوا، وسدرة المنتهى الأخرى، ان تنظروا بعين العطف والرعاية لليمانين الذين لم يعرفوا بين ظهرانيكم منذ عقود وسنين سوى السعودية وطنا وما عداها بناظريهم بلاد عزرائيل.



وقبل منارات صبا اللغوية فيما كتبت، أخاطب سلطان الخير، إنك على وشك أن تقرأ أو يقرأ لك الرجل الداهية علي بن محمد الحمدان الذي رميت اليمن به، فأوسعنا حبا وأوسعناه شكاءً منكم، مقال الكريمة صبا، ووالله أنك ستبلغ علماً أن صبا تفيض حبا للسعودية أكثر من حب مجموعة "بنات الرياض" وغازي القصيبي للسعودية وعفوا غازي بن عبدالرحمن، وإلى صبا (المقال)..



"على هذه الأرض (أرض الحرمين) ولدت وكبرت.. احتضنتني هذه الأرض عندما خرجت إلى الدنيا.. تعرفت فيها على كل الأشخاص الذين أحبهم. لي مع كل شارع من شوارعها ذكرى لا زالت عالقة في رأسي..
يكفيني، على الأقل، أن هذه الأرض منحتني العلم الذي كانت ستبخل علي به أرضي ..


لازلت إلى الآن أذكر تفاصيل المدرسة وطابور الصباح عندما كنا ننشد بصوت واااااحد: "سارعي للمجد والعلياء ".. والراية الخضراء تتوسطها عبارة التوحيد تقف أمامنا!!
بينما لم أعرف: "رددي أيتها الدنيا نشيدي" إلا بسبب ملتقى الشباب اليمني على الانترنت ولم أستطع حفظ ألوان علم اليمن إلا قبل سنوات معدودة!!


تصوروا أني لم أستوعب أمور الجنسيات والأوراق الثبوتية إلا بعد أن وصلت إلى الإعدادية.. لم أكن أشعر أبداً بأنني مختلفة عن صديقات المدرسة إلا حين جاءتني إحدى الاداريات يوماً في المدرسة تطلب آخر تجديد للهوية (بما أني أجنبية حسب قولها) ولم افهم حتى ما الذي كانت تعنيه بقولها "أجنبية"!!


أحب هذه الأرض .. أحبها والله .. ولا أستطيع أن أوجه إحساسي بالانتماء إلا إليها!

ولا أحتمل أن يذكرها أحد أمامي بسوء أبداً.
الوطن برأيي لا يعني الجنسية؟!!!
الوطن هو اكبر من جواز سفر وهوية..
الوطن هو اكبر من خارطة وحدود سياسية !!
الوطن هو ذلك الإحساس الصادق الذي تضخمنا به..
الوطن هو الشعور الغائر في أعماق أعماقنا..
الوطن هو حيث يعيش أهلك ورفاقك. حيث تنفست طفولتك ونحتّ ذكرياتك وطموحك !!

اما ما يدعون أنه وطني فلم تربطني به إلا مجموعة من الأوراق الرسمية.. ولدت وكبرت وأنا لا أعرف عنه شيئاً ..ولم يكن يعنيني أن أعرف عنه شيئاً. ولم أشعر بالغربة إلا حينما سافرت إلى هناك للمرة الأولى..
لعلي لن أتمكن من تصوير تلك الأحاسيس المتضاربة التي كانت تعتمل في داخلي. ولكنه كان أشبه إلى الإحساس بالوحشة.. وبأنك غريب عن كل ما هو حولك، وبأنك لا تشبه إلا تلك الأرض وأهلها. ولازلت إلى الآن أذكر صوت أدمعي وأنا هناك؛ كلما سمعت صوت الأذان في التلفاز، ينطلق من أطهر أرض!!

ربما لم تجربوا هذا الإحساس، لأنكم فتحتم أعينكم على سماء أوطانكم، ولكننا فتحنا أعيننا هنا، على سماء هذه الأرض، ولم نعرف غيرها، وكنا نحن أكثر من دفع ثمن الأوضاع المعيشية السيئة في بلادنا !!


لا ادري إلى أين يمكن أن نذهب نحن أبناء المغتربين!! ولكني لم أعد أجد عزاء لنا إلا في تلك الدعاوى التي تنادي بتوسيع دائرة الانتماء إلى كل ما هو مسلم!!

(صبا الجابري - يمانية مقيمة في المملكة).."

* (ننغراتا) كلمة أسبانية شهيرة تعني الشخص غير المرغوب فيه.