الثلاثاء، 7 يوليو 2009

احمد الله تعالي ان رسولي محمد ( صلى الله عليه وسلم )

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أحمد الله تعالى أن رسولي هو محمد! لأنه لو كان أي بشر آخر لما تفهمني ولما احتواني ولما رحمني ورحم ذنوبي وضعفي!
ما أكثر البشر الذين يحكمون عليك وينتقدونك وهم لا يعرفون ما تعانيه من صراعات داخلية لا يعلمها إلا الله، صراعات لا يستطيع التعاطف معها إلا الحبيب صلى الله عليه وسلم...
قصص الرسول مع الشباب المخطئ تدمع العين لامتلائها برحمة نبوية ليس لها مثيل :
يروي لنا ابن عم الرسول عبد الله بن العباس هذه القصة والتي حصلت أيام الحج في مكة بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين الفضل بن العباس :
أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه على عجز راحلته، وكان الفضل رجلا وضيئا (أي جميل الشكل)، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم للناس يفتيهم، وأقبلت امرأة من خثعم وضيئة (أي جميلة الشكل) تستفتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطفق الفضل ينظر إليها، وأعجبه حسنها، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر، فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل، فقالت : يا رسول الله، إن فريضة الله في الحج على عباده، أدركت أبي شيخا كبيرا، لا يستطيع أن يستوي على الراحلة، فهل يقضي عنه أن أحج عنه ؟ قال : ( نعم)
تأملوا أعزائي! الفضل صحابي ووقت الحج ومع أطهر البشر ومع ذلك ينظر إلى امرأة!!
وانظر إلى وصف عبدالله بن العباس أن المرأة كانت وضيئة مما يعني أنه نظر إليها ووصفها بالحسن!!!
نعم أعزائي الصحابة بشر وفيهم ما في البشر من رغبات وضعف ونزوات،
وتأملوا كيف تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع الفضل بكل رفق ولين فلم يعطه محاضرة طويلة عريضة في الأخلاق ولكنه احتواه وحاول تعديل سلوكه بدون زجر وعصبية!!
وانظروا إلى رحمته صلى الله عليه وسلم مع شارب الخمر:أن رجلا كان يلقب حمارا، وكان يهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم العكة من السمن والعكة من العسل، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أعط هذا ثمن متاعه، فما يزيد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبتسم ويأمر به فيعطى، فجيء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شرب الخمر، فقال رجل : اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فإنه يحب الله ورسوله طبعا في رواية أخرى أن النبي أمر بتعزيره لشرب الخمر ولكنه في نفس الوقت أثبت حب الله ورسوله لهذا الرجل!!
وفي ذلك إشارة إلى ألا نحكم على ما في قلوب الناس فقد يظهر لك شاب غارق في الذنوب ولكن في قلبه خيرا!
ليتني كانت لدي هذه الرحمة عند التعامل مع كل مخطئ.وليت كل من لهم تعامل مع الشباب أن يقتدوا بالرحمة المهداةإلى كل شاب....
هذا الرسول الحبيب فأحبوه لأنه أكثر الناس فهما لكم ولمشاكلكم!
لــ / أحمد الشقيري

ظل حيطه ،، ولا ظل راجل




ربما تستغربون العنوان ..


وتظنون بأني مخطئه في الطباعه ..


ولكني كنت اتعمد كتابته بهذه الطريقه ..


فربما في هذا الزمان اصبح ظل الحيطه افضل من ظل الكثير من الرجال ..



فبرغم وجودهم في حياتنا ..


إلى ان دورهم مغيب تماماً ..



لذا اضطرت الكثيرات منا لأن تتنازل عن رقتها ..


وتخلع رداء الأنوثه وهي مجبره ..


واتقنت لعب دور الرجل بجداره تحسد عليها ..



فلم تعد في حاجه لتلك الحيطه التي تستند عليها عندما يجور عليها واقعها ..


لأنها اضطرت مع مرور الوقت إلى ان تصبح نصف امرأه .. ونصف رجل ..



فالمرأه الآن تعمل داخل البيت وخارجه ..


المرأه تقود السياره

والمرأه تتكفل بمصاريف الأبناء واحتياجات المنزل ..

والمرأه تدفع الفواتير ..

والمرأه تدخل سوق الخضار .. وسوق السمك ..




فماذا بقي للمرأه من انوثتها ..

وماذا بقي للرجل من مسؤوليته ..

ومع هذا لابد من الأعتراف بأنه ما زال يعيش بيننا رجال هم كفؤ لكلمة رجل التي يحملونها ..

ولازالت لديهم ظلالهم التي يمكن للمرأه ان تستظل بها ..

ولكن اعذروني إن كنت اراهم قله ..

لذا اشعر بأننا مع مرور الوقت قد نضطر لأن نتحول إلى رجال ..

لأن حاجتنا إلى الحيطه اصبحت تزداد يوماً بعد اخر ..




/



\



/




\



ومضة قلم ،،،

كل من يؤول هذا المقال بعيدا عن ما تحتمله نواياي ..

فهو مسؤول كامل المسؤوليه عن هذا الأنحراف الفكري ..وعن إساءة الظن بي !!

لذا اسمحوا لي أن اعتبره من فئه (( اللي على راسه بطحاء )) !!!

الخميس، 2 يوليو 2009

سـألـتـه من انت ؟؟،، فأجــابني !!! <<< " بطاقة تعريف بحبيبي "

انا واعوذ بالله من قولة انا
طفل وقف امام نافذة مغلقة
وكل يوم يفتح جزء منها على العالم
فينصدم في كل لحظة بأن العالم مختلف عما رسمته له احلامه
............
انا واعوذ بالله من قولة انا
احلى سنين العمر كانت مع الاصدقاء في ايام الدراسة
ثم ما لبثت الحياة ان تعصف بالكل
وتنثر روابط السنين في صحاري الفراق
...........
انا واعوذ بالله من قولة انا
عندما اتى الموعد
كان سريعا
ودفعت بي الاقدار الى شريك الحياة
...............
انا واعوذ بالله من قولة انا
عندما تجف المشاعر والاحاسيس
وتطغى المادة على جمال القلوب
أتتني ثلاث ورود
ازاحوا بأصابعهم الرقيقة
ما رمته الايام على شغاف القلب
فأصبح يغرد بحبهم ويسعد برؤيتهم
................
انا واعوذ بالله من قولة انا
كانت لدي من بذور المحبة الكثير
زرعتها في وجداني همسات الحب التي اسمعها من والدتي
فأثمرت حبا جما لكل من حولي
إعتصر الجسد حب الإيثار
فأصبح قانونا لديه
حتى أضحى ضحية لحبه
................
انا واعوذ بالله من قولة انا
نظرت الى السنين
فإذا بها خافتة لا تسمع لها صوتا عند مرورها
وكأنها تتربص بك
وفجأة ودون أن تدري
تجدها رمتك بعيدا
قبل ان تجني منها ما كتبته في قلبك من آمال
..............
انا واعوذ بالله من قولة انا
تفكرت في الدنيا
ثم ما لبثت ان علمت انها جناح بعوضة
فهانت في أعيني
ولكن عندما رميتها رماني الناس ورائها
فحاولت جاهدا ان اعيدها حتى اعيد نظرة الناس الي من خلالها
............
انا واعوذ بالله من قولة انا
وجدت ان كل شيء نسبي
واهم شيء السعادة
فالسعادة نسبية لا تقاس بمقاييس ملموسة
فقط ما تحس به يلامس شغاف فؤادك
فهذا هو خيط السعادة
فبحثت عنه
فوجدته في أمور تكرهها الناس
فعجبت لذلك وايقنت انني سأتعب في حياتي
...............
انا واعوذ بالله من قولة انا
جبان في الخيانة
شجاع في الانحراف عن طريق العامة
كريم في حبي للخير
بخيل في مجاملة الغير
سعيد في بساطة العيش
تعيس في فراق العش
طويل في مقارعة الهم
قصير في معاشرة الجم

بالاخيرلم تدع لي الدنيا ان اكون مثلما اردت
فعاهدت نفسي ان لا اكون لها مثلما تريد

صفحات الماسن ،، تختزل عمراً !!!

كم احتاج من الزمن لكي اعرفه بكل تاريخه ؟؟!!
كم روزنامة يحتاج لكي يلم بي ،، بالآمي ،، وآمالي ؟؟!!
لآول مرة اشعر بأن الزمن شحيح معي ،،
وبأن ما فات منه ما كان يجب ان يفوت بدونه
حتى صفحات " الماسن " تضيق على قصتينا ،،
وإيقاع ازرار الكيبورد الكسوله لا تحتمل الشغف الملح الذي يجعلنا في سباق مع احرفها !
تحدثنا كثيراً عما فات من عمرينا ،،
وكل منا يحاول ان يجمع حياته في كبسوله صغيره لكي يبتلعها الآخر ونختزل الكلمات
امارس الرقابه على تداعيات افكاري
وان احكي له عن رتابة بيتنا ،،
ذكريات الدراسه ،، تفاصيل الطفوله
وابتكر خزعبلات طريفه عن الجنون الكبير الذي كان يملئني ،،
ولكني اصمت قليلاً ،،
كلما فكرت بالمستقبل الخفي الذي احلم به !!
هل انت جزء منه ؟؟!!
ام ان سيأتي اليوم الذي ابحث عنك ،، فلا اجدك حولي ؟؟!!!

اسمي ،، يصيبه بنوع من الآنشكاح !!!

لطالما احببت اسمي وتباهيت به ،،
فهو يختزلني بكل مافيّ
يحملني واحمله !!
ولي نصيب كبييير منه
ولكن إعتزازي به بدأ يتضائل عندما بدأت " ريم " تستنقص منه امامي دائما ،،
وتذكرني بأنه دقه قديمه ،، في سيل إفتخارها الفج بديمومة اسمها
تضحكني جملتها الآخيره ،،
واتجاهلها ،،
واحاول ان " اخذها ع قد عقلها " ههههه
ولكنها مع هذا دفعتني لآن ارجع الآمر إليك انت
هل تحب اسمي ايضا كما تحبني ؟؟!!
هل تنتبه اذنك عندما يُذكر امامك ؟؟!!
هل تقف امام لافتات المحال التي تحمله ؟؟!!
هل تدقق النظر في كل من تحمل الآسم ذاته ؟؟!!
وهل توقعت ان يكون هذا هو اسمي ؟؟!!
دائما ما افكر حتى في هذه التفاصيل الصغيره التي تجمعني بك ،، فأنت كما ذكرت لي تحب التفاصيل الصغيره !!
اتذكر في بداية لقائنا انك نسيته ذات مره ،، وخجلت من نسيانه !!
حز في نفسي الآمر ،، رغم اني اظهرت لك عكس ذلك
خيل إلي انك لا تكترث له
وانه لن يعنيك منه شئ !!
ومع هذا ،،
كلما ذكرته أمامي ،،
كلما سمعت صوتك وانت تناديني به ،،
اشعر بأنه يناسب سريعاً عبر ذبذات الهاتف ،، او ربما اضواء الشاشه
إلى الشرايين النابضه في داخلي مباشره ،،
فيزداد إرتجافها !!
أحبك ،،
وأحب صوتك رغم بشاعته ،،
وأحبك اكثر عندما تتعمد ذكر اسمي ،،
الذي يصيبك بنوع من الآنشكاح كما افضيت لي !!!

الاثنين، 29 يونيو 2009

ياسيدي هذي البلد والله مافيها صغار !!!




كتبت عشرات من المقالات المتفائله الهادئه ..


ولم اُأمل ان يسمعني احد ..


واعرف بأن كلماتي لم تكن إلا صرخة في واد ..


وانه لن يرتد إلي إلا صدى صوتي ..


لذا اود اليوم أن اخرج من نمط تفاؤلي ورؤيتي الأيجابيه للأمور إلى جو من الأحباط ..

وسأكتب مقالاً واحداً اعبر فيه عن إحباطي الشديد ..








فأحيانا قد نحتاج إلى جلد الذات والذي وإن كان محبطاً ..

إلا انه يوقظ الكثير من الجوانب الغافيه فينا ..







وربما الحال التي وصلت إليها امتنا ..

وما نراه ونسمعه في نشرات الأخبار لم يعد يسمح لنا إلا بالتشاؤم !!









ولكن ما اثارني في كل ما يحدث الآن ..
هو إقحام الأطفال في كل هذا ..
فقد شاهدتم بعض المظاهرات التي خرج فيها الأطفال ورفعوا لافتاتهم تضامناً مع أطفال غزه ..
ربما امروا بذلك ..
وربما لقنت لهم الكلمات التي قاموا بترديدها ..
ولكن ......
تخيلوا لو أن أطفال العالم العربي خرجوا في مظاهره ..
هكذا من تلقاء انفسهم ..
بما تراهم سيطالبون ؟؟ ..
ماذا سيكتبون على لافتاتهم ؟؟
ربما اكثر اللافتات ستطالب بالرغيف ،،
بالحليب ،،
بالكتاب ،،
بالفرح ،،
بالعيد ،،
وقد يحمل طفلاً لافته تطالب بالوحده العربيه !!
لا ادري ..
ولكن أي كانت مطالبهم علينا أن نختبأ منهم ..
ان نواري وجوهنا بعيداً عن اعينهم ..
فكيف سنبرر لهم هذه الحال التي واصلناهم لها ..
بما سنجيبهم لو سألونا عن مصائرهم ؟؟!!
إلى اين سنقود هؤلاء الأطفال ..
واي جيل ننوي بناءه نحن ؟؟!!
عندما أنظر إلى اعينهم اخاف مما يخفيه بريقها ..
فأي قنابل موقوته نعدها نحن لمستقبلنا ؟؟!!
هؤلاء الصغار ليسوا إلا حصيلة تراكمات وأمراض عربيه من تركه عصور النكسه في بلادنا ..
فما الذي ننتظره من هؤلاء الذين لازلنا نعلق عليهم كل آمالنا ..
ونحشو عقولهم كل يوم بدروس القيم والأخلاق ثم يكبروا ليجدوا في واقعهم اكبر مبرر للأستهتار بهذه الشعارات التي لُقنت لهم ..
فإن كان جيلنا قد فسد ..
فلا تأملوا كثيراً على الأجيال القادمه إن كانت هذه هي معطياتكم ..
فهم يربون في أحضان الفساد الذي تزرعونه لهم ..
وفي أحضان جو عام مفعم بالمآسي ..
لايأبه ابداً بالأذى النفسي والتشوه العاطفي الذي قد يُحدثه في نفوسهم الغضه البريئه !!
تصوروا أن احد الأطفال من حولي عندما حدثت إنتفاضة الأقصى الأخيره ..
كان يتابع الاخبار بشغف ..
وعندما كانت تضربه امه كان يناديها بــ " يا شارونه " هههههههه
اضحك دائما عندما اتذكر صوته وهو ينعتها بهذا اللقب ..
ويركض خائفاً منها على صُغر قامته ..
ولكن يظل في داخلي صدى صوتي يرثي الطفوله التي حرموها !!
فأطفالنا بالفعل بلا طفوله ..
لأن إدراكهم لحال امتهم اجبرهم على أن ينضجوا وأن ينتقلوا فوراً إلى مرحلة الكهوله !!
\
/
\
/
\
/
ومضة قلم ،،،
عندما كنت صغيره ..
قرأت بيتاً من الشعر وحفظته ..
دون أن افهم معناه حتى ..
واليوم كُبرت و رأيته يتمثل في كل مشاهداتي ..
يقول الشاعر طلال الرشيد ( رحمه الله ) :
ياسيدي هذه البلد والله مافيها صغار ********** حنا حتى في المهد نولد كبار

الأحد، 21 يونيو 2009

هاااااااااي ،، يا دب


البدانه ،،
وإن اتينا إلى حقيقتها فهي داء ابتلى به البعض ..
او لنقل هي عارض يجلب من خلفه مساؤى صحيه وبدنيه ونفسيه ايضاً
لا اريد ان اتكلم من جانب علمي ..
لأن كلامي عندها لن يكون إلا نقلاً لاراء علميه بحته ..
وحقيقة لا أريد ان اقرفكم بمثل هذا الحديث ..
ولا اريد ان اتسبب بمزيد من الأحباط لمن يحك رأسه وهو يقرأ هذا المقال الآن !!!

ولكن دعونا نحاول ان نعيش المعاناه الحقيقه التي يعانيها مثل هؤلاء الناس
فلو فكرنا مثلاً في طريقة معيشته سنجد ان يجد معاناه حقيقه في يومياته ابتداءاً من إختيار ملابسه >>> فلن تلفته إلا المحال المكتوب على واجهتها " يوجد لدينا مقاسات كبيره "
مروراً بقدرته على ركوب السياره او الحركه او حتى النوم ..
وإنتهاءاً بالآلآم المفاصل التي يعانيها !!

لا أريد ن اصوره على انه لا ينتمي إلى فئه " البني آدميين "
ولكن حتى لو حاول ان يمارس حياته بشكل طبيعي ..
وان يخرج إلى العامه بمظهره هذا ..
سيجد ان الآنظار تتلقفه من كل صوب وكأنه احد احفاد الديناصورات الذي جاء على غفلة من زمنه


هذا عدا عن الكثيرين ممن يتمادون في خفة دمهم ..
ولا يعبأون بمشاعر الآخرين ..
فيلقي احدهم تعليقاً تافهاً لا يختلف عن صاحبه ..
او على اقل تقدير ان يناديه بـ " الدب " تشبيهاً له بهذا الحيوان ..

والآدهى من ذلك والآمر ،،
أن يتفضل احدهم بنصيحه سخيفه >>> يا اخي ليش ما تخفف وزنك ؟!
وكأن هذا الشخص لا يشعر بحجم معاناته ..
وبأنه كان فقط في إنتظار هذه الموعظه لينتبه إلى حجم مأساته !!!

لا ادري حقيقة إن كان للهيئه التي يظهر بها الشخص تأثيراً على نفسيته ..
ولكننا نملك صورة ذهنيه تكونت نتيجة مشاهدات عدة ..
فغالباُ ما نجد ان اصحاب الوزن الزائد يعرفون بـ " خفة دمهم " ..
وببرودة الأعصاب واللأمبالاه احياناً ..
فهم لا يكترثون بما يحدث حولهم أي كان هذا الحدث ..
فحسب قولهم " مافي شئ يستاهل ،، ليش احرق دمي ؟!"
ولكن علينا ان لا نصنف الناس بإعتبار اشكالهم ابداً ..
لأن هذا ليس مقياساً يمكن ان يُجر على كل هؤلاء ..
فأي كان المظهر الذي نراه .
فأننا نجهل أي روح تختبئ بين جنبات هذا الجسد !!!

على عتبة باب المكتبه





" المكتبات وسيلة القارئ إلى عالم الفكر"


لذا دائما ما يخيل إلي وأنا اضع قدمي على عتبة باب المكتبه
انني اخرج من واقعي لأدخل في عوالم اخرى
تصورها لي هذه الكتب ..

...................

احب اتجول في المكتبات ..
اقف امام رفوفها طويلاً دون ان التفت إلى احد ..
ودون أن اشعر بوجود احد من حولي ..
التقط أي كتاب يثير فضولي ..
اقرأ مقدمته وبعضاً من موضوعاته ..
انظر إلى الخلف لابحث عن ثمنه ..


...................


عندما اتحدث مع احد ما عن الكتب ..
يخيل إلي انني في عالم لايعترف بأن هناك تستحق القراءه إلا الكتب المدرسيه ..
وبعض من الصحف والمجلات
التي تتحدث عن اخبار سخيفه لن تعود على قارئها إلا بضيق افقه .
.........................


عندما ارى هنا كومة هذه الكتب اتذكر بسطات الكتب التي كنت امر عليها احيانا ..
وباعتها الذين يجرون خلف المتسوقين ..
وارثي كثيراً للحال التي انزلقت إليها قيمة الكتاب ..



هذه الاكوام من الكتب تدفع بي لأن اصرخ في وجهه صاحب المكتبه
لأذكره بأن المكتبات ليست " كـ بسطات الخردوات " ..
كتاب الذره تجاوره روايات العشق والغرام او كتاب الشيف اسامه السيد ..
في العالم شئ اسمه تصنيف للكتب تبعاً لموضوعاتها ..
هذا التصنيف قد يحميني أنا وغيري من أنا اقرأ عنوانا يثير اشمئزازي
يقف إلى جانب احد كتبي المفضله ..
فيلغي هذا التناقض شهيتي للقراءه ..




......................


انظر إلى صاحب المكتبه واغبطه على المكان الذي يجلس فيه ..
فكل ما حوله يثير هواجسي ..
يخيل إلي احيانا ان اطلب منه ان يعيرني يوماً من ايامه ..
لأبات بين الكتب ..
وتغلق علي الابواب ليلاً ..
لأعيش اليوم بأكلمه وأنا اقرأ ..
ولكن تمر بشفاهي ابتسامه عابره عن اتصور ان تكون نهايتي كنهاية " الجاحظ " ..
أي تحت احدى هذه الأرفف التي تحيط بي ..



استيقظ من نزعة الجنون التي مرت بي لأتذكر ان علي أن اسأل صاحب المكتبه عن اسم ذلك الكتاب الذي اتيت لأبحث عنه ..
ولا اكاد الفظ اسم الكتاب حتى يرمقني بنظرة إستغراب ..
كما لو كنت اسأل راعي للأغنام عن مكونات الذره ..
عندها يقفر سؤال إلى مخيلتي .. اتراه امي ؟؟!!




لا ادري ..
ولكنني كنت اتصور ان البائع في المكتبه ليس مجرد بقال في دكان لا علاقة له بالكتب إلا بقدر علاقته مع رفوفها لحظة نفض الغبار عنها ..
المفروض انه يعرف ماذا يبيع ؟؟ ولمن يبيع ؟؟ ..
حتى يقوم بدوره في الفصل بين الكتب كعلاج للبعض .. وكداء للبعض الآخر ..
فدوره اذن تعدى بكثير مجرد عملية الشراء والبيع ..
فهو ايضا وسيلة في مجال إيصال الفكر إلى الناس عبر مكتبته ..




....................



ولكن ..
وبرغم كل ما رأيته اليوم ..
لازلت احمد الله اني لست في مكتبه عامه ..
آه ** هل قلت عامه ؟! ..
ربما البعض منكم لم يسمع حتى بهذا المصطلح ..
او لم يفهم معناه ..
لأنه لا يوجد مرادف حقيقي لهذه الكلمه على ارض الواقع ..


لن اجحف بحق بعض المكتبات العامه لألغي وجودها تماماً ..
ولكن هذا الوجود اقتصر فقط على عدد قليل جداً منها ..
وحتى هذه القله الباقيه لن يشفع لها وجودها الذي يشبهه عدمه ..
من حيث محتواها الذي تراكمت عليه اكوام الغبار ..
واصبح مجرد مكان لنسج خيوط العنكبوت ..
لذا إذا اردت ان اكون دقيقة في وصفي ..
فالمكتبة العامه لدينا هي في الحقيقه مرادفه لكلمة متحف !!!



.................



اطفأت الأضواء في المكتبه ايذانا بقرب إغلاقها ..
وانقطع حبل افكاري ..
هاتفي لايتوقف عن الرنين ليذكرني صوت المتحدث الغاضب بأن علي أن اخرج الآن لأنه ضاق ذرعاً بإنتظاري ..
احمل كتبي لأقف في طابور الحساب ..
اخرج لاودع خلفي عالماً من المتعه اعشقه جدااااااااااااااااا !!!



/


\


/


\


/



ومضة قلم ،،،

الكتب في نظري هي درب الخلاص الأول لهذه الأمه ..
فعندما تُفتح مكتبه يُغلق إحتمال الجريمه حتى لدى الذين تجاوزت اعمارهم سن الدراسه او حرمتهم الظروف منها ..
ويُنشأ جيل قادر على ان يُعمر الأرض التي اُستخلف فيها ..